كلمة رئيس المجلس

سيادة اللواء جبريل الرجوب

رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة

إن شبابنا الفلسطيني هو الحزام البشري القوي الذي يربط قطاعات الشعب الفلسطيني جميعاً،  وهو بصموده وبثباته على قيمه الأصيلة وبارتباطه الجغرافي والتاريخي والقلبي بفلسطين، يقدم للعالم أجمع ، دروسا في الانتماء والولاء والوطنية،  وإننا ندرك جيدا ثقل الأمانة، وصعوبة التحديات، وندرك أن تدني الفرص ليس المرض بل هو العرض وأن المرض الحقيقي هو الاحتلال، وإن كل مشاكلنا تبدأ من هناك ولكنها تنتهي وقتما يشاء الشباب، فكافة شرائح المجتمع تعول عليكم، لأن المستقبل مستقبلكم أنتم،  لكنكم لستم قادة الغد وحسب، بل أنتم قادة اليوم نحو الغد، ما يتطلب تسخير كل الموارد والطاقات لخدمة قضاياكم ولتمكينكم على أسس متينة من قيم وطنية ومشاركة فاعلة ومواطنة صالحة.

  هو رباط مقدس بينكم كأفراد فاعلين وبيننا كجهة عليا ترعى الشباب، رباط يستمد قوته من طاقاتكم المتفجرة وأفكاركم الملهمة، ومن طموحاتكم التي لا تعرف حدود.

كل يوم في حياتكم هو تحد جديد، وبارقة أمل في ذات الوقت، كل يوم في حياتكم هو فرصة جديدة للابتكار والإبداع والتميز، وكل إنجاز تحققونه هو لبنة من لبنات جدار بيتنا فلسطين.

وإننا في المجلس الأعلى كجهة عليا تسعى لتعزيز مشاركة و تمكين الشباب الفلسطيني أينما وجد، لنا تدخلات عميقة في كل مناحي الحياة التي تخصكم، سواء كان هذا التمكين صحي اقتصادي تعليمي سياسي إعلامي رياضي كشفي أو اجتماعي، وبالطبع نحن لا نغفل أهمية جميع المحاور كونها تغذي بعضها بعضاً، لذلك فإن تمكين الشباب يتطلب تكاتف جميع الوسائط التربوية والاجتماعية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني، ذلك أن تمكينكم هو حق لكم وواجب علينا جميعا، فلا بد إذن من تضافر جميع الأطراف لتحقيق التنمية الشاملة للشباب، ليقفوا على أرضية خصبة، كل فكرة فيها تعطي ثمرة ..

أبنائنا شباب فلسطين في الوطن وفي الشتات

 إن القيادة الفلسطينية ممثلة بسيادة الرئيس محمود عباس، تحرص كل الحرص على إسنادكم وتعزيز مشاركتكم الفاعلة، فهذا الوطن يحتاج لأذرع قوية، وقلوب كبيرة وعقول مستنيرة، لنتغلب على عثرات هذا المشوار الطويل، الذي لا بد وأن ينتهي بالتحرر، وبناء هذا الوطن، فامشوا نحو الغد متحفزين بالإمكانيات التي تنتظركم، وكونوا قادة ومؤثرين لا مجرد عابري سبيل في هذه الحياة، واسلكوا كل الدروب الممكنة والصعبة نحو الغد، وإننا على يقين تام بأن مستقبل أي أمة مرسوم في عيون شبابها، وإن ميل فلسطين للتعافي يظهر لي جليا في بريق عيونكم، لربما كان هذا البريق هو مصدر النور الذي رآه الشهيد الراحل ياسر عرفات في آخر النفق..